علي أصغر مرواريد
141
الينابيع الفقهية
يجر إلى نفسه نفعا وهو سقوط حق المدعي عنه ، وإن أقام شاهدين غير البائع قبل شهادتهما وحكم ببطلان البيع ، فأخذ المدعي العبد ورجع المشتري على البائع بالثمن إن كان قد قبضه . وإن لم يكن للمدعي بينة وأراد إحلاف المشتري كان له ، لأنه لما قضي عليه بالإقرار لزمه اليمين مع الإنكار . الثالثة : إذا صدقه المشتري دون البائع قبل إقراره في حق نفسه ، وقيل له : سلم العبد إلى المدعي ، لأنه مقر في حق نفسه ، ولا يقبل إقراره على البائع في نقض البيع ، لأنه مقر في حق الغير ، وليس له أن يرجع على البائع بالثمن ، لأنه مقر في حق الغير . وإن كان المشتري قد أعتق العبد وصدق البائع هذا المدعي ، لم يقبل قوله في حق المشتري لما مضى ، ولا في حق العبد ، ويغرم للمدعي قيمة العبد ، وإن صدقه المشتري لم يقبل قوله على البائع ، ولا على العبد ، وإن صدقه البائع والمشتري معا لم يقبل قولهما على العبد ، وإن صدقه البائع والمشتري والعبد معا لم يقبل قولهم في حرية العبد لأنه قد تعلق به حق الله تعالى ، وهو كون العبد من أهل العبادات " الجمعة والزكاة والحج والجهاد " . فإذا تقرر أن الحرية بحالها فللمدعي مطالبة من شاء منهما ، يطالب البائع لأنه غاصب ، ويطالب المشتري لأنه مقر أنه اشتراه من الغاصب ، فإن طالب البائع طالبه بأكثر ما كانت قيمته من حين القبض إلى حين العتق ، وإن طالب المشتري طالبه بأكثر ما كانت قيمته من حين القبض إلى حين العتق ، وإن طالب البائع رجع البائع على المشتري بأكثر ما كانت قيمته من حين قبضه إلى حين العتق ، لأنه دخل على أنه عليه بعوض ، وقد تلف في يده ، وإن طالب المشتري لم يرجع المشتري على البائع بما غرم لأن التلف في يده ، فاستقر الضمان عليه . فإن أقام المدعي البينة بما يدعي نقضنا العتق والبيع وعاد العبد إليه ، فأما إن لم يقم البينة ، وحكمنا بحرية العبد ، فالولاء موقوف لأن أحدا لا يدعيه ، فإن البائع